نجوم مصرية
منتديات نجوم مصرية المنتدى العام آخر الأخبار



تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل




وزير النفط الكويتي: عهد النفط لن ينتهي

 




نشرت صحيفة "فريميا نوفستيه" نص مقابلة أجرتها مع وزير النفط الكويتي الشيخ احمد عبد الله الصباح، الذي يتواجد حاليا في مدينة بطرسبورغ بمناسبة افتتاح معرض "ذخيرة الدنيا" الذي تقيمه دار الآثار الإسلامية الكويتية. و فيما نص تصريح صحفي ادلى به الوزير الكويتي لمراسلة الصحيفة يلينا سوبونينا:

س: سيقرر اعضاء منظمة الاوبيك في شهر سبتمبر/ايلول فيما اذا كان من الضروري الحفاظ على استخراج النفط بمستواه الحالي ، او ربما سيتوجب الوضع تخفيضه لرفع الاسعار؟

ج: سيعقد اجتماع الوزراء في 9 سبتمبر/ايلول القادم في فيينا حيث يتواجد مقر المنظمة. واريد القول ان اسعار النفط الحالية ترضينا. وكانت المنظمة قد اتخذت في العام الماضي قرارا بتخفيض الاسعار. ويبلغ الاستخراج اليومي حاليا قيمة 24.84 مليون برميل. وتعادل حصة الكويت 2.22 مليون برميل يوميا. واننا، شأننا شأن اغلبية اعضاء المنظمة، باستثناء عدد قليل من المخالفين نلتزم بها التزاما دقيقا. وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا فان كل الدول العربية تلتزم بحصصها. ويعتبر التعاون المثمر مع الدول المستخرجة للنفط، مثل روسيا بصفتها دولة مراقبة في المنظمة، يعتبر امرا جيدا.

س: روسيا لا تعارض تحقيق المزيد من ارتفاع سعر النفط، فلتخفضوا من الاستخراج وقوموا برفع الاسعار!

ج: كلا . لا داعي حاليا للتقليص، لاننا يمكن ان نوجه ضربة الى الاقتصاد العالمي. ولا نتخذ قرارا بالتخفيض في سبتمبر/ايلول القادم.

س: تبيع دولتانا النفط الذي يجلب ارباحا. لماذ تعدا الاسعار العالية امرا سيئا؟

الامر ليس كذلك. ولنفترض ان بعض الناس سيربحون اليوم جراء ذلك. لكننا يجب ان ننظر الى المستقبل. علما ان الاقتصاد العالمي لن يستفيد من الاسعار العالية جدا، اذ ان المستوى المعيشي سيزداد غلاء وسترتفع البطالة، الامر الذي سيؤدي الى وقوع الكساد مجددا. وذلك سيتسبب في هبوط الطلب على النفط مجددا. وسبق لنا ان قدمنا تنبؤات في بلوغ سعر النفط بالربع الثالث من السنة الجارية 60 – 70 دولارا للبرميل. وربما سيبلغ هذا السعر اعلى من 70 دولارا. لكن ثمة شيء يثير قلقنا.

س: يا معالي الوزير! ان اسعار النفط ترضيكم. لكن في الوقت ذاته هناك سبب للقلق. فما هو هذا السبب؟

ج: يثير قلقي ان هذا النمو لا ينطلق من النسبة بين العرض والطلب في سوق النفط فحسب، بل ومن عواطف وتوقعات في الانتهاء السريع للازمة العالمية وانتعاش الاقتصاد العالمي. وظهرت تلك التوقعات لدى الكثير من الناس. كما ظهرت بالفعل ادلة على انتعاش الاقتصاد. ثمة عوامل تلعب في مصلحة نمو سوق النفط،و ذلك اولا: بسبب اتخاذ بعض الاجراءات الرامية الى انعاش المنظومة المصرفية. ولا تعتبر مؤشرات عدد من المصارف ممتازة، لكن الكثير منها يستعرض ارقاما جيدة، وخاصة في امريكا، حيث توجد مصارف اعادت قروضا منحتها الحكومة لمكافحة الازمة، وقدمت تقارير رابحة. وزد على ذلك، فانها تمنح مكافآت مالية مشجعة لمدرائها. وثانيا: استؤنفت المضاربات في اسواق النفط، وهذا يؤدي ايضا الى ارتفاع المؤشرات الاقتصادية. وثالثا: يستمر هبوط الدولار. ويتخلى في الوقت الراهن الكثير من الناس عن الدولار باعتباره عملة تستخدم لحفظ مدخراتهم ويحولونها الى سلع مثل الذهب والنفط وبالعكس. ثمة ترابط متبادل.

س: أ يعني ذلك ان الازمة تنتهي؟

ج: لم اقل انها قد انتهت. لكننا قد توصلنا برأينا الى قاعها، رغم انه ليس الجميع سيخرجون من هذه الحفرة في وقت واحد . وتمكنت بعض الشركات في الربع الثالث للسنة الجارية من تحقيق مؤشرات تزيد عما هو عليه في الفترة المماثلة في العام الماضي، حين بدأت المشاكل الاقتصادية. ويتأخر البعض الآخر وسيلحقها فيما بعد.

وربما سيعارض البعض هذا القول مشيرا الى ان امريكا لا تزال تشهد ارتفاع البطالة، رغم ان حدة هذه المشكلة لم تكن كذلك في العام الماضي. وربما سيلاحظ البعض الاخر ان احتياطيات النفط تزداد بسبب عدم وجود الطلب الكافي في حقيقة الامر. لكن ذلك هو مسألة وقت علما ان مبيعات السيارات صارت تنمو. وتنمو معها اسعار العقارات. ويعتبر ذلك دليلا هاما بالنسبة لنا. ويقول الكثير ان النهوض قد بدأ، و على كل حال فان الامر الاسوأ بقي ورائنا.

س: تتحدثون دوما عن امريكا وكأنه لا يوجد غيرها من مراكز الاقتصاد العالمية ..

ج: فمن اين جاء الكساد؟ - من امريكا. لان مصدر المشكلة كان هناك. واذا بدأ الوضع في التحسن أثر ذلك ايجابا على الاقتصاد العالمي كله. بالنسبة الى دولة الكويت فانها تتوجه نحو تطوير العلاقات الاقتصادية مع دول كثيرة في العالم . وبدأنا في توزيع امكاناتنا الاستثمارية في مختلف الاقاليم العالمية. وعلى سبيل المثال فاننا نخطط لانشاء مصفاة للنفط في جنوب شرق الصين قريبا من مدينة كوانغ تشو.

س: متى سيبدأ تحقيق المشروع؟

ج: بعد اتمام التنسيق. وقد تم اختيار موقع لانشاء المصفاة بعد زيارة قام بها في شهر مايو/آيار الماضي الى الصين امير دولة الكويت صباح الاحمد الصباح. ومن المقرر ان تقوم المصفاة بتكرير 300 الف برميل من النفط الكويتي يوميا. كما نخطط لانشاء مصفاة في فيتنام بقدرة 200 الف برميل يوميا. ونقوم بانشاء هذه المعامل في دول يتطور فيها الاقتصاد ويوجد فيها طلب على الطاقة.

س: لماذا ظهرت مشكلة اختيار موقع لانشاء المعمل في الصين؟

ج: لانه جاءت شكوى من هونغ كونغ بصفتها منطقة اقتصادية خاصة في الصين. وربما هناك سبب آخر. وهو صراع سياسي على المستوى المحلي.

س: علام اشتكوا؟

ج: كان من المخطط اولا انشاء معمل بالقرب من الساحل البحري. وقال المسؤولون ان ذلك قد يهدد البيئة. واننا من جهتنا لم نحب الانجرار الى تناقضات محلية. لذلك ظهرت رغبة متبادلة لاختيار موقع بديل. فاقترحوا علينا اربعة مواقع جديدة. فدرسناها ووجدنا مكانا اكثر بعدا عن البحر تتوفر فيه بنية تحتية متفرعة وصالحة لانشاء المصفاة.

س: ما هو حجم الاستثمار في هذين المشروعين؟

ج: يتراوح بين 6 و7 مليار دولار في الصين. اما فيتنام فان المصفاة هناك اصغر وب تحتاج الى استثمارات اقل.

س: يعرب خبراء وكالة الطاقة الدولية التي من شأنها ان تدافع عن مصالح مستهلكي موارد الطاقة، يعربون عن قلقهم ويؤكدون في تقاريرهم على ان احتياطيات النفط في العالم تستنفد. واننا سنواجه ازمة طاقة. ولهذا السبب ستعود اسعار النفط تنمو مجددا وستبلغ خلال عدة سنوات ما يزيد عن 100 دولار للبرميل.

ج: احتياطيات النفط في العالم محدودة. كما ان البحث عنها محدود بامكانات شركات النفط.، واذا كان سعر النفط اقل من 60 دولار للبرميل لم تحصل الشركات على ارباح اضافية لازمة لتوظيف الاستثمارات في المكامن البعيدة وحقول النفط الجديدة. ومع ذلك وان بدأ البحث عن انواع طاقة بديلة وجلبت نتائج، فانها ليست كافية لاستبدال النفط.، اما الطلب على النفط فسيزداد.
تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل



س: منذ 5– 10 سنوات اجريت مقابلات صحفية مع زملائكم الذين قالوا انذاك ان سعر النفط المقبول هو 28 دولار . فيما حاولت منظمة الاوبيك حينذاك الاحتفاظ بممر سعر لا يقل عن 22 دولار ولا يزيد عن 28 دولار. الامر الذي ارضى المنتجين. وتقولون الآن ان السعر المقبول يجب الا يقل عن 60 دولار..

ج: ازدادت الحياة غلاء في هذه السنوات. فغلت السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية. كما ازدادت تكلفة انتاجها. فما هو سعر سيارة حينذاك، والآن؟ ما هو سعر منزل حينذاك، والآن؟ - ارتفعت الاسعار بمقدار ضعفين او ثلاثة اضعاف. فيما انخفضة التكلفة الحقيقية للنقود. اذن يجب ان نحافظ على سعر يتراح بين 70 و80 دولار للبرميل، كيلا يقل على كل حال عن 60 دولار، الامر الذي سيسمح للمنتجين باستثمار المكامن الجديدة والزيادة من احتياطيات النفط العالمي وتلبية الطلب المتزايد على النفط.، والا سترتفع الاسعار الى ما يزيد عن 100 دولار، رغم انني لا اتوقع ذلك قريبا.

بلغ سعر النفط عام 2008 قيمة 147 دولار للبرميل وانا اتذكر ما كان يحدث في يوليو/تموز الماضي، وحتى فاق ذلك المستوى. لكن إن سألتوموني عما اذا كنت اتمنى تكرار سيناريم كهذا، قلت كلا.

س: اذن، اذا استنفدت احتياطيات النفط فهل ينتهى عهد النفط.؟

ج: لن ينتهي عهد النفط، او بالاحرى لن ينتهي في حياتنا.

س: هل ستبحث الكويت عن مكامن جديدة؟ ويقال انه تم العثور عليها في شمال البلاد.

ج: قمنا باعداد مشروع كبير اطلق عليه "المشروع الكويتي". ولا يدور الحديث فيه عن مكامن النفط الشمالية فحسب، بل وعن تطوير مجمع النفط والغاز بشكل عام. وسنسلم الى لجنة الموازنة عددا من مشاريعنا، بما فيها اكبرها، وسنحدد اولوياتنا مع خبرائنا البرلمانيين.

س: على ما اعرف فان البرلمان الكويتي لا يرحب بقدوم شركات اجنبية الى حقول النفط الكويتية. وقد تم اعداد مشروع القانون منذ زمن، لكن النواب لا يوافقون عليه..

ج: اننا بحاجة الى تكنولوجيات الشركات الاجنبية، بما فيها الشركات الروسية مثل "لوكويل" و"غازبروم" ونمتلك خبراتٍ جيدةً في مجال التنقيب عن النفط، لكنها لا تزال بحاجةٍ الى بعض التقنيات الخاصة، مثل تقنيات الحفر الافقي، وتقنيات التنقيب في الجرف، وننوي تطوير تقنيات التنقيب عن الغاز، ويعد هذا الامر جديدا بالنسبة الينا، لكن قطاع النفط هو اساسي. يتوجب علينا ان نستعين بما هو افضل في العالم في استغلال مواردنا. ولهذا فإن الكويت تسعى للتعاون مع الشركات التي تمتلك مثل هذه التقنيات، لانها يمكن ان تحصل على عقود في دول اخرى مثل العراق والسعودية ... وغيرها. وبدأ برلماننا في دراسة هذه المسألة.

س: هل سيدور الحديث حول احتمال عقد اتفاقيات مع الشركاء الاجانب عن تقاسم المنتجات؟

ج: لا، لا ، يفرض دستور الكويت الحظر على استحواذ الشركات الاجنبية على نفطنا بهذا الشكل او ذاك. ويعد النفط ثروة وطنية. وما نقترحه هو مجرد امكانية عقد اتفاقيات تقديم الخدمات مع الشركات الاجنبية، فيما يتعلق بالبحث عن مكامن النفط وصيانتها.






المقال "وزير النفط الكويتي: عهد النفط لن ينتهي" نشر بواسطة: بتاريخ:



اسم العضو:
سؤال عشوائي يجب الاجابة عليه

الرسالة:


رابط دائم

مواضيع مشابهة:
سعر برميل النفط الكويتي بــدأ بالانخــفاض

Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة © fmisr.com منتديات نجوم مصرية