نجوم مصرية
منتديات نجوم مصرية المنتدى العام المنتدى الإسلامي والنقاشات الدينية القرآن الكريم



تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل




تجارب فتيات يحفظن القرآن الكريم

 

في هذا المقال تجارب جميلة لفتيات طموحات يسعين إلى حفظ كتاب الله لأنه ضمان للمستقبل الذي لا نهاية له.. فتيات تفتحت براعمهن على أجمل الكلمات فانعكس جمالها ونقاؤها على شخصياتهن وثقتهن بأنفسهن وفاعليتهن في الحياة..
وفي هذا التحقيق أيضاً نقرأ عن فتيات من غزة، هن رغم الحصار وقطع الكهرباء حرصن على متابعة حفظ كتاب الله.. حرصهن يصيب بالخجل من توفرت لديهن كل الإمكانات والفرص في بيتها وبلدها لتحفظ القرآن، ولكنها لم تقدم على الحفظ والتنعم بهذا الخير الوفير الذي تحصد خيره في الدنيا والآخرة بركة وأجراً وسعادة ورضا وتفوقا في كل المجالات.
بدأت أثق بنفسي وبالآخرين
كريمة الشريف، قالت عن حياتها قبل الانضمام إلى مجموعة لتحفيظ القرآن الكريم: «كنت خجولة جدا ولا أقوى على مواجهة الناس في كثير من الأحيان، وكانت حقوقي تضيع بسبب الخجل والانطواء، لكنني بعدما قررت حفظ القرآن الكريم وانضممت لصحبة طيبة بدأت بالتفاعل مع الناس والكلام معهم وبدأت أثق في نفسي وفي الآخرين، عندما تعلمت من القرآن الكريم الجرأة في الحق وأن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف -كما في الحديث الشريف. وبعدها تغيرت حياتي؛ فقد حصلت على وظيفة بتوفيق الله عز وجل ثم بسبب التغيرات التي حدثت في شخصيتي بعد حفظ القرآن الكريم».
تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل


نأمل من الله أن يعطينا أجر المتحابين فيه
حفصة العبد الله، قالت: «استفدت أمورا كثيرة من خلال حفظي القرآن الكريم؛ فالمداوم على قراءة كتاب الله لا يشعر بالضيق والحزن أبدا.. (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). وأحب أن أذكر من الأمور التي أثرت في حياتي الاجتماع على الحفظ وصحبة الصالحات والتأثر بهن في مثابرتهن على الحفظ والحرص على تعلم العلوم الدينية وحث بعضهن البعض على العمل الصالح؛ فكلما تكاسلت إحدانا حثتها الباقيات على العمل طمعا في الأجر وأمرا بالمعروف، وهو ما يجعلنا نشعر وكأننا أسرة واحدة نخاف على بعضنا ونحرص على مصلحة بعضنا البعض. ولا أخفي أن البعض قبل الالتحاق بتحفيظ القرآن كان حريصا على الدنيا أكثر ويصادق من أجل الحصول على مصلحة معينة؛ فإذا حصل عليها يدير ظهره لصاحبه وكأنه لا يعرفه، أما نحن في حلقات التحفيظ فنأمل من الله أن يعطينا أجر المتحابين فيه ولا نبغي غير الأجر والثواب».
جوائز محببة.. وكل حسب ما يحفظ
تقول هديل محمد (وتبلغ من العمر 9 أعوام وتحفظ 20 جزءا)، إنها بدأت بحفظ القرآن الكريم على يد إحدى الداعيات في المسجد الصغير الملحق بقريتها، وبين مجموعة أخرى من نفس جيلها.
وتضيف هديل، أنها بدأت بالحفظ منذ سنتين فقط وهي تأمل في الانتهاء من حفظ العشرة أجزاء المتبقية خلال الستة الأشهر القادمة.
حول تجربتها في الحفظ تقول هديل، إن المعلمة كانت تضع لها مرغبات كثيرة للحفظ، فكانت تعتمد أسلوب الثواب والعقاب، وهذا ما جعل الفتيات يحفظن ما يتم تكليفهن به.
وفي نفس تجربة الحفظ تسترسل قائلة: «منذ ثلاثة أشهر أعلنت المعلمة عن مسابقة لتسميع 20 جزء وعرضت جوائز لمن يجتزن هذا الحفظ، وفوجئنا بأنها جوائز قيمة، وعندما استفسرنا من المعلمة عن هذه الجوائز قالت إنها استعانت بأولياء أمورنا لمعرفة ما هوالمحبب إلينا وجعلت جائزة كل واحدة فيما تحب، وب جميعنا حصل على جوائز كلٌّ بحسب ما يحفظ.. وفي حالة تخلف إحدانا عن الحفظ تقوم المعلمة بتكليفها بحفظ القديم والجديد في الورد وتحتجزها في المكان المخصص للحفظ، حتى تتم حفظ الورد القديم ثم تنصرف لحفظ الجديد».
وتنهى هديل حديثها بأن «حفظ القرآن الكريم أفادني كثيرا في حياتي العملية وسوف تكون له بصمة مؤكدة على تفوقي بلا شك».
الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر
تقول سمية حجاج التي تبلغ من العمر 12 عاما ونصف العام وقد أتمت حفظ القرآن الكريم منذ ثلاث سنوات: «أنا حفظت القرآن الكريم عن طريق والدتي، فهي محفظة في الأساس للقرآن الكريم».
وتضيف أنها «كانت توقظني لحفظ القرآن في الليل، فكان وقت ما بعد الفجر هو وقت الحفظ المخصص الذي حفظنا فيه ثلاثة أرباع القرآن بعدما جربنا كل الأوقات».
وتنصح سمية كل الفتيات بحفظ القرآن الكريم وهن صغيرات قبل أن ينشغلن بالحياة قائلة: «الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر والحفظ في الكبر كالرسم على الماء».
وحول تجربة الحفظ التي تصفها بالممتعة، تقول سمية: «أتذكر أن والدتي منعت عني مصروف الجيب لمدة شهر كامل كما أنها ألغت كل الرحلات الترفيهية عقابا لي على سوء الحفظ وعدم التركيز».
ومن بعدها، كما تذكر، هديل تغير حال الحفظ لديها للأفضل حتى أنجزت في وقت قصير حفظ أضعاف ما أنجزته في وقت أطول.
تقول موحدة طاهر وعمرها 5 سنوات وتحفظ 7 أجزاء من القرآن الكريم، «إن حفظ القرآن سهل جدا لكنه يحتاج إلى الاستمرار والمداومة».
وتضيف موحدة، أنها تحفظ القرآن مع أصدقائها في الكّتاب على يد أحد الشيوخ وأنها سعيدة بذلك وسوف تستمر حتى تحفظ القرآن الكريم كاملا.
وعن أمنياتها تقول موحدة، إنها تتمنى أن تكون محفظة للقرآن الكريم حتى تساعد الصغار على حفظه حتى يعطيها الله الكثير من الحسنات.
التفكير الذي لا نهاية له في المستقبل
أم لين التحقت بمدرسة خديجة بنت خويلد للعلوم الشرعية، قالت: «حفظ القرآن الكريم دعاني إلى التفكر والتدبر في خلق الله ومعجزاته التي لا تنتهي وهو يدعونا إلى التدبر والتفكر في الخلق وإعمال عقولنا وإعمار قلوبنا بالإيمان»، وقالت عن تجربتها: «على الرغم من أني كنت ملتزمة وأحافظ على صلاتي وديني إلا أنه عندما التحقت بمدرسة خديجة بنت خويلد للعلوم الشرعية تغيرت نظرتي للحياة وكأني إنسان آخر له شخصية مختلفة وتفكير مختلف، فلم تعد الأمور التافهة تشغل بالي وتفكيري كما في السابق، فالدنيا ليست بمستقر ومصيرنا إلى الرحيل. وإذا كنا راحلين لا محالة فإن من الذكاء التفكير في المستقبل الذي لا نهاية له وهو دار الآخرة والعمل له. ومن خلال تجربتي بالالتزام بكتاب الله والحرص على حفظه وجدت أن الله بارك لي في نفسي وأطفالي ومالي. يكفي أني لم أعد أخاف على شيء من متاع الدنيا وهو ما يجعلني أشعر بالسعادة والرضا والاستقرار».
وأضافت: «لذا أنا حريصة على تعليم أطفالي القرآن وحفظه وتفسيره؛ فقد لاحظت مدى تأثرهم به وهم في سن صغيرة، فأصبحوا يسألون أكثر عن الأمور الدينية وهم حريصون على فهم معاني الآيات. وقد أثر ذلك حتى في طريقة تعاملهم معي ومع والدهم».
فتيات غزة المحاصرة يتابعن حفظ كتاب الله
على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع، إلا أنها لم تزد أهله إلا صبراً وجلداً فاتجهوا إلى الله الرحمن الرحيم ليعينهم على مآسيهم وليضمد جراحات قلوبهم الصغيرة. فتيات القطاع وجدن ضالتهنّ في الانتساب لدورات تحفيظ القرآن، فأشغلن أوقات فراغهنّ به، فكان خير معين لهن وفزن به تاجاً للوقار على رؤوسهنّ.
من حي الرمال وسط مدينة غزة إلى شمالها، حيث دار القرآن الكريم، تخطو شيماء الحلبي بخطوات واثقة لا يوهن جسدها بعد المسافة ولا يثبط طموحها في حفظ القرآن الكريم الأوضاع الصعبة التي تعيشها وجميع الأطفال في غزة المحاصرة، بل يدفعها إلى التميز والتفوق والإبداع لتثبت للعالم أن لا مهرب من ألم الحصار إلا الذكر والقرآن الكريم الذي هو بلسم وشفاء لكل داء، سواء كان معنوياً أو عضوياً. تؤكد الفتاة التي لم تتجاوز سنوات عمرها الحادية عشرة أنها بالأمس القريب أتمت حفظ القرآن الكريم؛ فكانت فرحتها غامرة لم تتسع لها أرض الدنيا الرحبة ولا فضاؤها، خاصة في ظل الظروف التي عانتها خلال الحفظ والمتعلقة ببعد المكان، بالإضافة إلى الأوضاع العامة في القطاع المحاصر حيث الافتقار لأدنى مقومات الحياة. تؤكد الفتاة أنه كان عليها يومياً أن تحفظ عشر صفحات من القرآن الكريم. ومع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي كان يعيقها عن ذلك، إلا أنها استعانت على الحفظ بأنوار الشموع، تماماً كما استعانت بها على استذكار دروسها، وكانت النتيجة الفوز بأعلى المراتب على المستويين العلمي والديني.. فقد حصلت على المعدل الأعلى بين قريناتها في الصف السادس الابتدائي وأيضاً المرتبة الأولى في حفظ كتاب الله كاملاً. وعن سبب تفوقها تقول: «كان السبب التحفيز والتشجيع سواء في الدراسة أو في حفظ القرآن، فكان ذلك يهون كل الصعاب ويبدد كل المخاوف لديّ».
وفاءً لشقيقتها
أما شيرين السموني؛ فقد استكملت مشوارها مع حفظ القرآن الكريم وفاءً لشقيقتها «هدى» التي استشهدت في حي الزيتون خلال حرب الرصاص المصبوب على غزة. تقول الفتاة التي تدرس في الصف الأول الثانوي: «كنت قد تعاهدت وشقيقتي هدى على حفظ القرآن الكريم ليكون ربيع قلوبنا يهدينا إلى طريق الحق والهدى، لكنها رحلت في أيام الحرب وما استطعت إلا أن أبقى على العهد فأتممت الحفظ بحمد الله». وحول أسلوبها في الحفظ، تؤكد الفتاة أنها تعمد إلى حفظ الكم الأكبر مما عليها في المسجد وحين تعود إلى البيت يقتصر الأمر على المراجعة في وقت الفجر بعد أداء الصلاة، والسبب لديها أن يومها يكون مشغولاً بالعناية بأشقائها الذين باتوا يعانون آلام الفقد بعد استشهاد والدتها وشقيقتها هدى معاً. وتستكمل بأنها تحفز أشقائها الصغار على الحفظ وتتنافس معهم على حفظ آيات وسور يعمدون إلى تحديدها مسبقاً بالإضافة إلى تحديد الوقت لإتمام حفظها. تقول الفتاة «إن القرآن الكريم فيه شفاء للنفس من كل الآلام والأمراض التي تعتل بها»؛ فلولاه ما استطاعت الصبر على فراق أغلى الناس، مشيرة إلى أن آلام الفقد لم تزدها إلا تمسكاً بدينها، فهو معينها على الحق دائماً وأبداً.
وسائل حديثة لتحفيظ القرآن الكريم
وتقول إيمان مؤمن، وهي محفظة للقرآن الكريم، إنها تستخدم الوسائل الحديثة في تحفيظ الفتيات للقرآن الكريم بداية من الثواب والعقاب وحتى استخدام الكمبيوتر والإنترنت. كما أنها تستخدم أسلوب الترغيب.
وتضيف: «أنا أقوم بدور أخصائية اجتماعية للفتاة التي أحفظها حتى أهيئ لها مناخ الحفظ، وكثيرا ما اشتبكت مع أسرة الفتاة لحل مشكلات داخل الأسرة كانت سببا في سوء حفظ فتياتي».
وحول مواعيد الحفظ المناسبة تقول إيمان، إنها تحدد موعد الحفظ مع الفتيات «حسب الوقت الذي يناسبهم ويناسبني في ذات الوقت لكثرة المجموعات التي أقوم بتحفيظها».
وأشارت إلى أنها ترفض طلبات البعض تحفيظ فتياتهن بشكل خاص، نظرا لكثرة المجموعات وقلة الوقت.
وأنهت كلامها بأنها نجحت في تحفيظ 50 فتاة القرآن الكريم كاملا على مدار 3 سنوات فقط وأنها تسعى لإنشاء معهد تحفيظ والاستعانة بمحفظات أخريات






المقال "تجارب فتيات يحفظن القرآن الكريم" نشر بواسطة: بتاريخ:



اسم العضو:
سؤال عشوائي يجب الاجابة عليه

الرسالة:


رابط دائم

مواضيع مشابهة:
فضل القرآن الكريم
قصة القرآن الكريم
هجر القرآن الكريم

Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة © fmisr.com منتديات نجوم مصرية